شرح
ولا تنافي الإطلاق بوجه .
ومنها : موثّقة سماعة المضمرة قال : سألته عن الرجل به القرح أو الجرح ولا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال : يصلّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلّا مرّة ؛ فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة « 1 » .
ومثلها : المضمر المرويّ في مستطرفات السرائر ، عن البزنطي ، عن العلا ، عن محمّد بن مسلم قال : قال : إنّ صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ، ولا حبس دمها ، يصلّي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرّة « 2 » .
وقد استدلّ بقوله عليه السلام في مضمرة سماعة : « فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » تارة : على اعتبار السّيلان ؛ نظراً إلى أنّ الغسل كلّ ساعة إنّما يكون مع السيلان وعدم الفترة في البين ؛ إذ مع وجودها لا حاجة إلى الغسل كلّ ساعة ، وأخرى : على اعتبار المشقّة وعدم الاستطاعة ؛ لظهوره في كونه علّة للعفو وعدم وجوب الغسل ، فيدلّ على أنّ الملاك هو المشقّة ، وهي الموجبة للعفو « 3 » .
والجواب عن الأوّل : وضوح عدم كونه بظاهره علّة للحكم ؛ ضرورة أنّه مع الاستطاعة وعدم ثبوت المشقّة أيضاً لا يجب عليه الغسل كلّ ساعة ؛ لعدم وجوب الصلاة التي تكون طهارة الثوب شرطاً لها واجبة في كلّ ساعة ، فاللّازم أن يكون المراد إمّا ساعات وجوب الصلاة ، وإمّا حمله على كونه تعبيراً عرفيّاً كناية عن التكرّر والتعدّد ، كما هو المتداول في تعبيراتنا العرفيّة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 58 ح 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 258 ح 748 ، الاستبصار 1 : 177 ح 617 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 433 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 22 ح 2 .
( 2 ) مسستطرفات السرائر : 30 ح 26 ، وعنه بحار الأنوار 80 : 84 ملحق ح 1 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 393 - 394 .