شرح
فلم يظهر له وجه ، وربما يستدلّ له بالنبوي : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 1 » . نظراً إلى شمول الجمع للمساجد السبعة بأجمعها .
ولكن يرد عليه - مضافاً إلى ضعف سند الرواية وعدم معلوميّة الجابر له - :
أنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد بالمساجد هي الأمكنة الشريفة المعدّة للعبادة ، سيّما الصلاة المسمّاة بالمسجد في الكتاب والسنّة في مثل قوله - تعالى - : « وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ » « 2 » ، وقوله - تعالى - : « لَّمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ » « 3 » ، وقوله - تعالى - : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُو » « 4 » ، وقوله تعالى : « إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأْخِرِ » « 5 » .
وقوله عليه السلام في الرواية : جنّبوا مساجدكم البيع والشراء ، والمجانين ، والصبيان « 6 » ، وغير ذلك من الموارد الكثيرة « 7 » ، ثمّ إنّه على تقدير كون المراد هي مواضع السجود ، فالمتبادر منه موضع الجبهة ؛ لأنّه المنسبق إلى الذهن والمتبادر إليه ، والتعبير بالجمع إنّما هو بلحاظ تكثّر المخاطبين وأفراد المصلّين ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 449 و 451 ، تذكرة الفقهاء 2 : 433 مسألة 99 ، ذكرى الشيعة 1 : 122 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ب 24 ح 2 .
( 2 ) سورة الأعراف 7 : 29 .
( 3 ) سورة التوبة 9 : 108 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 114 .
( 5 ) سورة التوبة 9 : 18 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 3 : 249 ح 682 ، علل الشرائع : 319 ب 6 ح 2 ، الخصال : 410 ح 13 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ب 27 ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة 5 : 233 - 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ب 27 .