شرح
الأكبر ، لما كان وجه لتقييد القطرات بوقوعها على الأرض وانتضاحها منه إلى الإناء ، كما لا يخفى ، ويدفع هذا المقال رواية عمر بن يزيد ، فتدبّر .
والصحيح في الجواب أن يقال : أوّلًا : إنّه لا إطلاق في الروايات المذكورة ؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة حتّى يجوز التمسّك بإطلاقها .
وثانياً : إنّه على تقدير ثبوت الإطلاق لا مانع من تقييدها بما إذا لم يكن الأرض معلوم النجاسة ، كما هو الغالب في المواضع التي يغتسل فيها ، بقرينة الأدلّة الدالّة على منجّسية المتنجّس ، والاستدلال بالآية في الصحيحة إنّما يلائم مع ما ذكرنا من كون المراد صورة الشكّ ، كما هو ظاهر .
ومنها : ما ورد في القطرات المنتضحة من الأرض على الثوب .
كرواية بريد بن معاوية قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أغتسل من الجنابة ، فيقع الماء على الصفا ، فينزو فيقع على الثوب ؟ فقال : لا بأس به « 1 » .
ورواية عمّار بن موسى الساباطي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل من الجنابة وثوبه قريب منه ، فيصيب الثوب من الماء الذي يغتسل منه ؟ قال : نعم ، لا بأس به « 2 » .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام - قال : سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء ، فينضح على الثياب ما حاله ؟ قال : إذا كان جافّاً فلا بأس « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 87 ح 229 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 214 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 12 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 86 ح 226 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 214 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 11 .
( 3 ) قرب الإسناد : 281 ح 1113 ، مسائل عليّ بن جعفر 191 ح 394 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 60 ح 2 .