تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
نعم ، يبقى المحلّ على نجاسته ، فتجب عليه الإعادة في خصوص الوقت . وقد اعترف بعض الأعلام بظهور الرواية في المدّعى ، وقال بأنّه يؤكّد ذلك - أي الدلالة على عدم التنجيس - تقييد الإمام عليه السلام الحكم بالإعادة بالصلوات اللّواتي صلّاها بذلك الوضوء بعينه ، والوجه في ذلك أنّ بهذا القيد قد خرجت الصلوات الواقعة بغيره ، ولا يتمّ هذا إلّاعلى القول بعدم تنجيس المتنجّس ، وطهارة اليد المتنجّسة في الوضوء الثاني أو الثالث ؛ لتعدّد غسلها بتكرار الوضوء ؛ لأنّ يده المتنجّسة لو كانت منجِّسة لما أصابها لأوجبت تنجّس الماء وجميع أعضاء الوضوء ، ولابدّ معه من الحكم ببطلان صلواته مطلقاً ؛ سواء كان صلّاها بذلك الوضوء أم بغيره ؛ لبقاء أعضاء الوضوء على نجاستها - إلى أن قال : - بأنّ الصحيحة غير قابلة للمناقشة في دلالتها . ثمّ أجاب عنها بأنّ الرواية مضمرة ، ولا اعتبار بالمضمرات ، إلّاإذا ظهر من حال السائل أنّه ممّن لا يسأل غير الإمام عليه السلام ، كما في زرارة ومحمّد بن مسلم ، وهكذا علي بن مهزيار وأضرابهم ، والكاتب فيما نحن فيه - وهو سليمان بن رشيد - لم يثبت أنّه ممّن لا يسأل غير الإمام عليه السلام ، حيث لا نعرفه ولا ندري مَنْ هو ؟ فلعلّه من أكابر أهل السنّة ، وقد سأل المسألة عن أحد المفتين في مذهبه ، وغاية ما هناك أنّ علي بن مهزيار ظنّ بطريق معتبر أنّه سأل الإمام عليه السلام أو اطمأنّ به ، إلّاأنّ ظنّه أو اطمئنانه غير مفيد بالإضافة إلى غيره « 1 » . ويرد عليه : أنّ مثل علي بن مهزيار لا يكاد يروي في مقام نقل الحديث ما عن غير الإمام عليه السلام ، ومن الواضح : ظهور الرواية في أنّ علي بن مهزيار كان
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 228 - 229 .