تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
عالماً بالشخص الذي سئل ، وعدم التصريح باسمه المبارك لعدم الحاجة إليه ، أو لغرض آخر ، وعدم الفائدة بالإضافة إلى غيره لا يختصّ بصورة الظنّ أو الاطمئنان ، بل يجري في صورة العلم والتصريح بالاسم أيضاً ؛ لأنّ علمه إنّما يكون مفيداً له لا لغيره ، فمثل هذا الاحتمال فيما لو كان الراوي مثل علي ابن مهزيار لا وجه له ، ولا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار . والتحقيق في مقام الجواب أن يقال : إنّ الرواية مجملة من جهات : الأولى : عدم وضوح مطابقة الجواب مع سؤال السائل ؛ لأنّه سأل فيها عن صورة نجاسة اليد التي هي من أعضاء البدن ، وأجيب فيها بأنّ ذلك « من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّاما كان في وقت » . الثانية : أنّ قوله عليه السلام : « كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللّواتي كنت صليتهنّ بذلك الوضوء بعينه » ظاهر في أنّ البطلان يكون لأجل الوضوء ، مع أنّه لو لم يكن المتنجّس منجّساً لا يكون نقض في الوضوء أصلًا ، بل كان البطلان مستنداً إلى تنجّس اليد . الثالثة : أنّه لا يفهم المراد من قوله عليه السلام : « لأنّ الثوب خلاف الجسد » ؛ فإنّ الجسد ظاهر في البدن ، ولا مغايرة في الحكم بين تنجّس الجسد والثوب ، ولو كان المراد من الجسد « الروح » ، فمع أنّه خلاف الظاهر ، لكان المناسب أن يقال : وذلك لأنّ البدن خلاف الجسد ؛ أي الروح ، كما هو ظاهر . ومنها : ما دلّ على طهارة القطرات المنتضحة من الأرض في الإناء . كصحيحة الفضيل قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : لا بأس ، هذا ممّا قال اللَّه - تعالى - : « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ