شرح
فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » » « 2 » .
ورواية شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء ، وينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء :
إنّه لا بأس بهذا كلّه « 3 » .
حيث دلّت على أنّ الأرض مطلقاً - ولو كانت متنجّسة - غير موجبة لتنجّس القطرات المنتضحة منها ، الواقعة في الإناء .
ورواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أغتسل في مغتسل يبال فيه ويُغتسل من الجنابة ؟ فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال :
لا بأس به « 4 » .
وقد أجاب بعض الأعلام عن هذه الأخبار بأنّها لا تكون ناظرة إلى عدم تأثير المتنجّس في نجاسة ملاقيه ، وإنّما سيقت لبيان أنّ القطرات المنتضحة من غسالة الجنابة في الإناء لا تكون مانعة عن صحّة الاغتسال بالماء الموجود فيه ، ولا يوجب اتّصاف ذلك الماء بكونه مستعملًا في رفع الحدث الأكبر « 5 » .
وفيه : أنّه لو كان محطّ السؤال فيها ما أفاده ، وكون النظر إلى القطرات المستعملة في غسل الجنابة من حيث كونها ماءً مستعملًا في رفع الحدث
هامش
( 1 ) سورة الحجّ 22 : 78 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 86 ح 225 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 13 ح 6 ، بصائر الدرجات : 238 ح 13 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 212 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 14 ح 8 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 7 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 230 .