تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الترخيص إنّما هو من جهة ثبوت العفو عن السجود في خصوص الفرض المذكور . ومن هنا لم يرخّصوا في السجود عليها مع عدم حصول الجفاف بالشمس ، وبعبارة أخرى : مرجع ذلك إلى الخلاف في كيفيّة تأثير الشمس ، وأنّها هل تؤثّر في الطهارة ، أو العفو عن السجود عليها فقط ؟ فهو مؤكّد للإجماع على عدم جواز السجود على النجس الذي لم يثبت العفو عنه - : صحيحة حسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب عليه السلام إليَّ بخطّه : إنّ الماء والنار قد طهّراه « 1 » . فإنّ ظهور السؤال في كون المنع عن السجود على النجس من الأمور المسلّمة المفروغ عنها لدى السائل ، وتقرير الإمام عليه السلام له على هذا الاعتقاد ، وتصريحه بحصول الطهارة للجصّ بسبب النار والماء ، الظاهر في أنّه لولا حصول الطهارة لما جاز السجود عليه ، ممّا لا ينبغي أن ينكر ، فالصحيحة تامّة الدلالة على اعتبار طهارة موضع السجدة ، وقد مرّت أنّ المسألة إجماعيّة ، فلا يبقى مجال للإشكال في أصل الحكم . نعم ، ربما يشكل معنى الرواية ، وأنّ الماء والنار كيف طهّر الجصّ ، وما المراد بالماء والنار المطهّرين ؛ وإن كان الجهل بذلك لا يكاد يقدح في الاستدلال بالرواية على اعتبار الطهارة في موضع السجدة ، بعد ظهور السؤال في المفروغيّة والجواب في التقرير ، والدلالة على أنّه لولا الطهارة لما جاز السجود على الجصّ مع النجاسة ، كما لا يخفى على اولي الدراية .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 330 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 ح 829 ، تهذيب الأحكام 2 : 235 ح 928 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 527 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 81 ح 1 ، وج 5 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 16 | الشيخ فاضل اللنكراني