تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
ولباسه ؛ لكونه مستقلًاّ في الوجود والإرادة ، ومتصدّياً بنفسه لطهارة نفسه وما في يده ونجاستهما وإن كان مملوكاً لا يقدر على شيء . وبالجملة : لم تثبت سيرة من العقلاء على اعتبار قول السيّد في عبده ومتعلّقاته ، التي كانت باختياره وإرادته . نعم ، لو أخبر المملوك بنجاسة ثوبه أو غيره ممّا في يده وتحت سلطانه واستيلائه يكون قوله معتبراً ، كما أنّك عرفت اعتبار قول المملوكة بالإضافة إلى ثياب المولى أيضاً . نعم ، لو أقرّ المولى بكون العبد أو ثوبه لزيد مثلًا ، فمقتضى جواز إقرار العقلاء على أنفسهم « 1 » نفوذ هذا الإقرار ، وثبوت العبد أو ثوبه لزيد المقرّ له به . ولكن الإقرار غير الإخبار بالنجاسة ، والملاك فيهما مختلف ؛ وإن كان يظهر من بعض الأعلام تبعاً للمحقّق الهمداني قدس سره « 2 » - فيما لو أخبر ذو اليد بنجاسة ما كان في يده بعد خروجه عن يده - المناقشة في ترتيب الأثر عليه حينئذٍ نظراً إلى عدم إحراز سيرة العقلاء على قبول قوله في أمثال المقام ، واحتمال أن تكون السيرة هي مدرك القاعدة المعروفة : « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » « 3 » ؛ حيث إنّه يكشف عن أنّ اعتبار قول ذي اليد يدور مدار ملكه واستيلائه ، ومع انتفائهما لا ينفذ قوله ولا يعتمد عليه ، قال :
هامش
( 1 ) عوالي اللّئالي 1 : 223 ح 104 ، وج 2 : 257 ح 5 ، وج 3 : 442 ح 5 ، وسائل الشيعة 23 : 184 ، كتاب الإقرار ب 3 ح 2 ، مستدرك الوسائل 16 : 31 ، كتاب الإقرار ب 2 ح 19028 ، ويراجع لمزيد الاطّلاع للقواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره : 63 - 83 . ( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 172 - 173 . ( 3 ) المبسوط 3 : 19 ، وحكى عنه في السرائر 2 : 57 - 58 ساكتاً عليه ، ومن أراد مزيد الاطّلاع فليراجع الرسائل الفقهيّة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) : 179 - 200 ، والقواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره 1 : 201 - 215 .