مسألة 6 : المراد بذي اليد كلّ من كان مستولياً عليه ؛ سواء كان بملك ، أو إجارة ، أو إعارة ، أو أمانة ، بل أو غصب ، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها - من ثياب الزوج أو المولى أو ظروف البيت - كفى في الحكم بالنجاسة ، بل وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه ، نعم ، يستثنى من الكلّية المتقدّمة قول المولى بالنسبة إلى عبده ؛ فإنّ في اعتبار قوله بالنسبة إلى نجاسة بدن عبده أو جاريته ولباسهما الذي تحت يديهما إشكالًا ، بل عدم اعتباره لا يخلو من قوّة ، خصوصاً إذا أخبرا بالطهارة ؛ فإنّ الأقوى اعتبار قولهما لا قوله 1 .
شرح
1 - أمّا اعتبار إخبار ذي اليد في الموارد المحكومة بالاعتبار في المتن ، فلأجل ما عرفت « 1 » من أنّ عمدة الدليل على حجّية قول ذي اليد هي السيرة العقلائيّة على ترتيب الأثر على قوله والأخذ بخبره ، ولم يردع عنها في الشريعة ، والنكتة فيه كونه أعرف بحال ما في يده وخصوصيّاته .
ومن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين أنحاء الاستيلاء وأنواع الثبوت في اليد ، حتّى لو احرز كون الاستيلاء إنّما هو على سبيل الغصب ، لا يقدح ذلك في اعتبار قول الغاصب من جهة ثبوت النجاسة والطهارة أصلًا ، فالملاك هو الاستيلاء الكاشف عن الأعرفيّة ، ولأجله يكون إخبار الزوجة والخادمة والمملوكة بالنسبة إلى ثياب الزوج والمولى وظروف البيت ، وكذا إخبار المربّية للطفل معتبراً ؛ لجريان السيرة في جميعها .
وأمّا استثناء قول المولى بالنسبة إلى نجاسة بدن العبد أو الجارية أو لباسهما الذي تحت يديهما ؛ فلأجل أنّ المولى لا يكون متصدّياً لطهارة بدن المملوك
هامش
( 1 ) في ص 150 - 151 .