تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مسألة 7 : لو كان شيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كلّ منهما في نجاسته ، ولو أخبر أحدهما بنجاسته والآخر بطهارته تساقطا . كما أنّ البيّنة تسقط عند التعارض ، وتقدّم على قول ذي اليد عند التعارض . هذا كلّه لو لم يكن إخبار أحد الشريكين أو إحدى البيّنتين مستنداً إلى الأصل ، والآخر إلى الوجدان ، وإلّا فيقدّم ما هو مستند إلى الوجدان ، فلو أخبر أحد الشريكين بالطهارة أو النجاسة مستنداً إلى أصل ، والآخر أخبر بخلافه مستنداً إلى الوجدان ، يقدّم الثاني ، وكذا الحال في البيّنة ، وكذا لا تقدّم البيّنة المستندة إلى الأصل على قول ذي اليد 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : 1 - لو كان شيء بيد شخصين أو أزيد كالشريكين أو الشركاء ، فهل يسمع قول كلّ واحد منهما أو منهم في نجاسته ، أم لا ؟ الظاهر نعم ؛ لاتّصاف الجميع بكونه صاحب اليد ، واتّصاف الشيء بكونه تحت استيلاء الجميع ، وإن شئت قلت : ثبوت السيرة العقلائيّة القائمة على ترتيب الأثر على قول ذي اليد ، في هذه الصورة أيضاً ، كما يظهر بمراجعة العقلاء في ذلك . 2 - لو اختلف الشريكان في الإخبار بالنجاسة ، فأخبر أحدهما بثبوتها ، والآخر بالطهارة ، فتارةً : يكون مستند كليهما الأصل ، وأخرى : الوجدان ، وثالثة : يكون الاختلاف في المستند أيضاً ، ففي الأوّلين يتساقطان ؛ لعدم إمكان اتّصاف كلّ منهما بالحجّية بعد ثبوت التضادّ أو التناقض بين مدلولهما ، ولا مرجّح لأحدهما على الآخر ، فلا مناص من التساقط . وفي الأخير يكون الترجيح مع ما يكون مستنداً إلى الوجدان ؛ لأنّ الوجدان لا يكاد يزاحمه الأصل ، وفي الحقيقة لا تعارض في البين ؛ لأنّ المخبر الذي يكون مستنده الأصل معترف بكونه شاكّاً ، غاية الأمر أنّ الحكم