شرح
نعم ، على تقدير بقاء الاشتباه يكفي التكرار في الثوبين بعنوان القضاء ؛ لعدم الفرق بينها ، وبين الأداء من هذه الحيثيّة أصلًا .
وأمّا الأمر الأوّل : فيشكل وجهه ؛ نظراً إلى أنّ القضاء إنّما هو بأمر جديد ، وموضوعه فوت الفريضة في وقتها ، ومن المعلوم عدم تحقّق الموضوع في المقام ؛ لأنّ الواجب على المكلّف في الوقت إنّما هو الإتيان بها عارياً ؛ لما قد عرفت من اقتضاء الاحتياط له كذلك ، ومع الإتيان بما هو الواجب لا يبقى مجال لتحقّق الفوت ، كما في صورة انحصار الساتر بالنجس والصلاة عارياً ، وقد حكم في المتن فيها بعدم ثبوت القضاء عليه ، ومعه يبقى سؤال الفرق بينه وبين المقام ؛ من جهة نفي وجوب القضاء عليه هناك وإيجابه هنا .
ودعوى : أنّ الفرق بين المقامين هو عدم كون الصلاة في الثوب الطاهر مقدورة له هناك ، وثبوت المقدوريّة في المقام ؛ لأنّه يمكن له الصلاة في الثوب الطاهر في الوقت ، غاية الأمر أنّ العلم بها كان متوقّفاً على تكرار الصلاة ، والمفروض عدم سعة الوقت له ، فأصل الصلاة فيه مقدور .
مدفوعة بأنّ مجرّد المقدوريّة لا يصلح فارقاً بين المقامين ؛ فإنّ اللّازم في باب القضاء ملاحظة ما هو الواجب في الوقت مع فوته ، ومن المعلوم أنّ الواجب في الوقت في المقامين هي الصلاة عارياً ، ولم يتحقّق الفوت أصلًا ، إلّا أن يقال : إنّ الواجب عليه في المقام أوّلًا هي الصلاة في الثوب الطاهر المتوقّفة على التكرار ، والاكتفاء بصلاة واحدة عارياً إنّما نشأ من ضيق الوقت وعدم سعته للتكرار ، فالواجب أوّلًا قد فات في وقته قطعاً ، واللّازم الإتيان به بعد خروج الوقت .
وأمّا في المقام السابق ، فالواجب من الابتداء هي الصلاة عارياً ؛ لفرض