شرح
وحينئذٍ فاللّازم أن يقال بكفاية الشكّ في تحقّق الامتثال مع عدم وجود ما يحرزه ، كما هو المفروض . وهو ممّا يحكم العقل ببداهة خلافه .
وإن شئت قلت : الصلاة في الثوب الذي يشكّ في طهارته ، مع عدم إحرازها بالأصل - لفرض كونه من أطراف العلم الإجمالي - كالصلاة فيما علم نجاسته ، من حيث عدم تحقّق الامتثال المعتبر في سقوط الأمر ، وحيث إنّه قد علم من الأخبار المتقدّمة « 1 » ترجيح جانب المانع على جانب الشرط ، فالواجب عليه هنا أيضاً الصلاة عارياً .
وبعبارة أخرى : الصلاة عارياً تشتمل على رعاية جانب المانع قطعاً ، والصلاة في أحد الثوبين تتضمّن رعاية جانب الشرط كذلك . ومن الواضح :
أنّ الأقوائيّة تقتضي تعيّن الأوّل ، مع أنّه لو لم يكن هناك أقوائيّة فرضاً ، لما كان وجه لتعيّن الثاني ، بل كان مخيّراً بينه وبين الأوّل .
وعليه : فدوران الأمر بين الكيفيّتين إنّما هو من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، ومقتضى الاحتياط العقلي فيه هو الأخذ بما يحتمل تعيّنه ، وبما ذكرنا يظهر وجه ما أفيد في المتن من أنّ الاحتياط يقتضي الصلاة عارياً ، فتدبّر .
بقي الكلام في هذال المقام في وجه وجوب القضاء خارج الوقت في ثوب طاهر ، وهو يتضمّن أمرين : أحدهما : أصل وجوب القضاء ، والثاني : كونه في ثوب طاهر ، ومرجعه إلى عدم الاكتفاء بالقضاء في أحد الثوبين .
أمّا الأمر الثاني : فالوجه فيه واضح ؛ لأنّه بعد ثبوت وجوب القضاء لابدّ من الإتيان بها في ثوب طاهر ؛ لأنّ المفروض كونه محرزاً بعد خروج الوقت .
هامش
( 1 ) في ص 121 .