تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
عن الضدّ ، وعدم ثبوت الأمر هنا أصلًا حتّى يكون مستلزماً للنهي ، وغير ذلك من المناقشات الواردة عليه . ولكن مع ذلك لا محيص عن الالتزام باعتبار الطهارة في الطواف ؛ لخبر يونس المتمّم بعدم القول بالفصل ، ولا يعارضه مرسل البزنطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله ، فطاف في ثوبه ، فقال : أجزأه الطواف فيه ، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر « 1 » . وذلك لإرساله وعدم ظهوره في وقوع الطواف مع العلم بثبوت الدم في الثوب ؛ لأنّه يحتمل أن يكون العلم متأخّراً عن وقوع الطواف فيه ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة الواردة في الصلاة والطواف عدم اختصاص اعتبار الطهارة بخصوص الواجب منهما ، بل هي معتبرة في المندوب منهما أيضاً ، كما أنّه لا فرق في الصلوات الواجبة بين الأداء والقضاء ؛ ضرورة عدم كون الفرق بينهما إلّامن ناحية الزمان فقط . وأمّا اعتبار طهارة الشعر والظفر وغيرهما من توابع الجسد ، فمضافاً إلى أنّه لم يحك الخلاف فيه من الأصحاب ، يدلّ عليه ما دلَّ على اعتبار طهارة البدن ؛ لأنّها أيضاً من أجزاء البدن ما دام كونها متّصلة به غير منفصلة عنه ، خصوصاً بالتقريب الذي استفدناه من صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » ، الدالّة على اعتبار طهارة الشخص بالمعنى الذي يعمّ ثوبه أيضاً ، فإذا كانت طهارة الثوب دخيلة في اتّصاف الشخص بالطهارة ، فطهارة مثل الشعر والظفر تكون
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 126 ح 416 ، وعنه وسائل الشيعة 13 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 52 ح 3 . ( 2 ) في ص 8 - 9 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 13 | الشيخ فاضل اللنكراني