شرح
مدخليّتها بطريقٍ أولى ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المراد باللّباس الذي تعتبر إزالة النجاسة عنه أعمّ ممّا يكون ساتراً لعورتي المصلّي ، وما لا يكون ؛ بمعنى أنّ ما على المصلّي من اللّباس الذي يعدّ بنظر العرف كذلك يعتبر أن يكون طاهراً ؛ سواء كان واحداً أو متعدّداً . وأمّا ما لا يعدّ من اللّباس كالخيمة التي يصلّي فيها ، أو اللحاف الذي يكون على المصلّي ، فلا دليل على اعتبار طهارته . نعم ، في المصلّي مضطجعاً إيماءً إذا فرض كون اللحاف لباساً له ، كما إذا لفّه مثلًا على بدنه يعتبر طهارة اللحاف ؛ لأنّه معدود حينئذٍ لباساً له ؛ من دون فرق بين أن يكون له ساتر غيره ، أم لا .
وأمّا الاستثناء بالإضافة إلى مقدار بعض أنواع النجاسات ، وكذا نفس بعض الأصناف ، وكذا بالنسبة إلى بعض أنواع الألبسة ، فسيأتي « 1 » الكلام فيه في بعض المسائل الآتية ، كما أنّ اختلاف حالات المصلّي من جهة العلم والجهل والنسيان والالتفات يأتي « 2 » البحث فيه مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى ، فانتظر .
المقام الثاني : في اعتبار طهارة موضع الجبهة في حال السجود في صحّة الصلاة ، واعتبار طهارة خصوص موضع الجبهة هو المعروف بين الأصحاب ، بل عن جملة من الأصحاب دعوى الإجماع عليه « 3 » ، لكن المحكي عن أبي الصّلاح « 4 »
هامش
( 1 ) في ص 219 وما بعدها .
( 2 ) في ص 69 - 115 .
( 3 ) غنية النزوع : 66 ، المعتبر 1 : 433 ، تذكرة الفقهاء 2 : 400 مسألة 400 ، منتهى المطلب 4 : 369 ، مختلف الشيعة 2 : 130 مسألة 70 ، ذكرى الشيعة 3 : 150 ، التنقيح الرائع 1 : 186 ، جامع المقاصد 2 : 126 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 115 ، وحكى عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة 6 : 127 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 242 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 140 - 141 .