تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وعن ابن الجنيد كراهته في ثوب أصابه دم لا يعفى عنه في الصلاة « 1 » ، وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه « 2 » ، ومال إليه في محكيّ المدارك استناداً إلى الأصل بعد تضعيف الخبرين ، ومنع حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية والهاتكة حرمة المسجد « 3 » . والظاهر أنّ النبوي لا دلالة له على كون التنزيل بلحاظ الأحكام المترتّبة على الصلاة جميعها ، أو الظاهرة منها ، ا لتي منها الطهارة ؛ لأنّه - مضافاً إلى عدم اشتراط الطهارة الحدثيّة ، التي هي من أظهر آثار الصلاة في الطواف المندوب على ما استظهر ، وعدم العفو عن الأقلّ من الدرهم من الدم ، وفيما لا تتمّ الصلاة به عند بعض القائلين باعتبار الطهارة في الطواف ، كصاحب الجواهر قدس سره « 4 » - يكون الظاهر من النبوي التشبيه في الفضيلة والثواب ؛ نظراً إلى أنّه حيث يكون المغروس في أذهان المتشرّعة أنّ تحيّة المسجد عبارة عن الصلاة فيه ، فالنبوي مسوق لبيان أنّ مسجد الحرام له خصوصيّة ؛ وهي : أنّ الطواف بالبيت فيه صلاة في الفضيلة ، ورعاية التحيّة ، فتدبّر . وأمّا خبر يونس ، فمورده الدم ، ولا يدلّ على الشمول لجميع النجاسات إلّا بضميمة عدم القول بالفصل . وأمّا الدليل الثالث ، فواضح المنع ، بعد عدم كون مطلق الإدخال ولو لم تكن النجاسة مسرية ولا هاتكة محرّماً ، وعدم كون الأمر بالشيء مستلزماً للنهي
هامش
( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 4 : 213 مسألة 166 . ( 2 ) الوسيلة : 173 . ( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 116 - 117 . ( 4 ) جواهر الكلام 20 : 299 .