تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً ، الحديث « 1 » . فإنّه على تقدير كون الضمير في « غيره » مرفوعاً راجعاً إلى الدم ، معطوفاً عليه ، تدلّ على مانعيّة مطلق النجاسات في الصلاة ، لكن هذا التقدير لا يلائمه ذكر « شيء من منيّ » عقيب « غيره » ؛ ضرورة أنّه على هذا التقدير لا حاجة إليه أصلًا . نعم ، يمكن الاستفادة من الصحيحة من طريق آخر ؛ وهو : أنّ الإمام عليه السلام قد عبّر في مقام الجواب عن السؤال عن علّة عدم الإعادة في صورة عدم التيقّن بقوله عليه السلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » ، وهذا التعبير بلحاظ اشتماله على كلمة « الطهارة » ، وإضافتها إلى المصلّي - مع كون مورد السؤال هو الثوب - يعطي أنّ المعتبر في الصلاة طهارة المصلّي ، غاية الأمر أنّ المراد بالمصلّي ليس خصوص بدنه ، بل أعمّ منه ومن الثوب الذي هو مورد السؤال ، فالمستفاد من الصحيحة اعتبار عنوان عامّ شامل لجميع النجاسات ، كما هو ظاهر . كما أنّه يمكن استفادة ذلك من السؤال في بعض الروايات بلحاظ دلالته على مفروغيّة اعتبار الخلوّ عن النجاسة في صحّة الصلاة عند السائل ، وتقرير الإمام عليه السلام له على ذلك . ففي رواية العلاء ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه ، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يُعيد ، قد مضت الصلاة وكُتبت له « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ح 1335 ، الاستبصار 1 : 183 ح 641 ، علل الشرائع : 361 ب 80 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة أبواب النجاسات ب 37 ح 1 ، وص 477 ب 41 ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 423 ح 1345 ، وج 2 : 360 ح 1492 ، الاستبصار 1 : 183 ح 642 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 480 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 42 ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 9 | الشيخ فاضل اللنكراني