شرح
الوقت كذلك ، وقد نسب إلى المشهور « 1 » الصحّة إذا تمكّن من الإزالة في أثناء الصلاة .
والوجه فيه : أنّ منشأ البطلان إن كان هو وقوع الأجزاء الباقية مع النجاسة ، فالمفروض التمكّن من الإزالة بحيث لا يلزم الإخلال بشيء أصلًا ، وإن كان هو وقوع الآنات المتخلّلة بين الطائفتين من الأجزاء السابقة واللاحقة في النجاسة ، فقد مرّ أنّه لا يكاد يقدح في الصحّة للأخبار المتقدّمة « 2 » الواردة في الرعاف .
وإن كان هو وقوع الأجزاء الماضية في النجاسة بتمامها أو ببعضها ، فهو أيضاً لا يضرّ بالأولويّة القطعيّة ؛ لأنّه إذا كانت الصلاة الواقعة بتمامها في النجاسة مع الجهل بها صحيحة تامّة كما مرّ « 3 » البحث عنه ، فالصلاة الواقعة ببعض أجزائها فيها كذلك تكون صحيحة بطريق أولى ، فلا مناص من الحكم بالصحّة مع التمكّن من الإزالة .
ولكن هذا الوجه لا يقاوم الأخبار الواردة في المسألة ، الدالّة على البطلان ، وقد جمع في بعضها بل في جميعها بين الحكم بالصحّة إذا انكشف الخلاف بعد الفراغ ، وبين الحكم بالبطلان إذا انكشف في الأثناء ، كصحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » ، المستدلّ بها في تلك المسألة ، المشتملة على قوله : « قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 426 ، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 77 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 533 .
( 2 ) في ص 101 .
( 3 ) في ص 81 وما بعدها .
( 4 ) في ص 8 - 9 و 85 .