شرح
ثمّ رأيته ، الحديث .
فإنّ دلالتها على لزوم الإعادة مع رؤية النجاسة المشكوكة في أثناء الصلاة ممّا لا مجال للخدشة فيها ، مع أنّك عرفت « 1 » دلالتها على عدم لزوم الإعادة فيما إذا تبيّن بعد الفراغ وقوع الصلاة في النجاسة ، ولأجل اشتمال الصحيحة على الحكمين المذكورين ربما يمكن أن يتوهّم لزوم طرح الرواية ؛ للقطع بعدم الفرق بين الصورتين ، بل بأولويّة عدم وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن في الأثناء بالإضافة إلى ما إذا تبيّن بعد الفراغ ، خصوصاً بعد اشتراكهما في العلّة التي علّل الإمام عليه السلام عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية بها ؛ وهي جريان الاستصحاب ، واقتضاء دليله الإجزاء .
مضافاً إلى أنّه من البعيد أن لا يسأل زرارة بعد سؤاله عن علّة الحكم في تلك الصورة عن علّة حكم هذه الصورة ، خصوصاً بعد اشتراكهما في تلك العلّة ، كما عرفت .
هذا ، ولكن ما ذكر لا يوجب طرح الرواية ، خصوصاً بعد كونها صحيحة ، والإضمار لا يضرّها ، بل لا تكون مضمرة على ما رواه الصدوق في العلل « 2 » ، ومجرّد الاستبعاد لا يوجب ذلك ، واقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، ودلالته على توسعة المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي إنّما هو مقتضى ظاهر دليله ، فلا ينافي ورود دليل خاصّ على خلافه .
كما قام في الطهارة الحدثيّة على وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن كونه فاقداً لها
هامش
( 1 ) في ص 85 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 9 .