تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
الصلاة يوجب البطلان . والظاهر أنّه لا دلالة لها على ذلك ؛ فإنّ غاية مفادها أنّ العلم بالنجاسة بعد الفراغ لا يؤثّر في البطلان . وأمّا كون العلم بها في الأثناء مؤثِّراً فيه ، فلا يستفاد من الصحيحة بوجه ، والنهي عن الإعلام أو عن الإيذاء إنّما هو لأجل أنّه مع العلم بها في الأثناء يصير مكلّفاً بالإزالة بالإضافة إلى الأجزاء الباقية ، ورعاية هذا التكليف في أثناء الصلاة ليس بسهل نوعاً ، ويؤيّده أنّ الإعلام ربما لا يصير موجباً للعلم بوقوع الأجزاء الماضية في النجاسة ، فتدبّر . ثانيتها : صحيحة أخرى لمحمّد بن مسلم المتقدّمة « 1 » أيضاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ذكر المنيّ فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول . نظراً إلى دلالتها على بطلان الصلاة في النجاسة الواقعة قبلها مع رؤيتها في الأثناء ؛ لأنّ ذكر المني قرينة على حدوثه قبل الصلاة ؛ لبعد ملاقاة الثوب في أثنائها . ولا يخفى أنّ ظاهرها التفصيل بين ما إذا كان مسبوقاً بالعلم ، وما إذا لم يكن كذلك ، لا الفرق في خصوص الثاني بين الأثناء وبعد الفراغ ، كما هو مفروض المسألة ؛ لأنّ المراد بقوله عليه السلام : « إن رأيت . . . » أنّه إن رأيت المنيّ قبل الشروع في الصلاة ، أو بعد الدخول فيها ، ونسيت إزالته وصلّيت ثمّ ذكرت فعليك الإعادة ، فصدر الرواية متعرّض لحكم ما إذا سبق العلم قبل إتمام الصلاة مع فرض وقوع باقي الأجزاء فيها .
هامش
( 1 ) في ص 90 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 106 | الشيخ فاضل اللنكراني