شرح
والجاهل المقصّر عن مورده ، مضافاً إلى ما ربما يقال : من أنّ شموله له يستلزم تخصيص أدلّة المانعيّة بمن صلّى في النجس عن علم وعمد ، وهو من التخصيص بالفرد النادر بل غير المتحقّق « 1 » .
وإن كان هذا القول مخدوشاً من جهة لزوم الإعادة على الناسىء أيضاً ، كما مرَّ البحث « 2 » عنه ، ومن جهة عدم كون المقام من باب التخصيص ؛ لأنّ حديث « لا تعاد » حاكم على أدلّة الأجزاء والشرائط ، ولا مجال لملاحظة الأفراد في باب الحكومة ، مع أنّ كونه نادراً بل غير متحقّق لا وجه له ؛ لأنّ العالم العامد إنّما يكون عدم إقدامه على الصلاة في النجاسة مستنداً إلى نفس هذه الأدلّة المانعة ، فتدبّر .
وكيف كان ، فلا دليل على الصحّة في المقام ، ومقتضى أدلّة المانعيّة البطلان .
هذا تمام الكلام في الفرع الثالث .
الفرع الرابع : صورة العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة ، ولها فرضان :
الفرض الأوّل : ما لو لم يعلم سبقها ، والظاهر أنّ المراد هو السبق على الآن التي علم فيه بالنجاسة والتفت إليها . وعليه : فالمراد بالفرض الثاني الآتي إن شاء اللَّه - وهوما لو علم سبقها - هو السبق على ذلك الآن ، الذي هو أعمّ من وقوع جميع الأجزاء الماضية من الصلاة في النجاسة ، أو وقوع بعضها فيها ، فالفرض الثاني له فرضان أيضاً .
وقد حكم في المتن في الفرض الأوّل - الذي هو محلّ البحث فعلًا - بأنّه إن أمكنه إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 317 .
( 2 ) في ص 70 - 81 .