تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ولو بعد الفراغ « 1 » ، وحصول القطع بالأولويّة ممنوع ، خصوصاً مع احتمال أن يكون وقوع الآنات المتخلّلة بين الأجزاء في النجاسة مانعاً إذا اتّصفت بسبقها عليها ، وخصوصاً مع أنّه لو كانت الأولويّة محقّقة لم يكن مجال لسؤال زرارة عن حكم هذه الصورة بعد سؤاله عن حكم تلك الصورة ، والجواب بعدم وجوب الإعادة ، كما لا يخفى . نعم ، يبقى إشكال الاشتراك في العلّة ، وهو لا يقاوم التصريح بالخلاف . وكيف كان ، فالظاهر لزوم الأخذ بمقتضى الرواية ، وجعلها دليلًا على التفصيل في المسألة وإن كان خلاف القاعدة . ومن الروايات الدالّة على وجوب الإعادة في المقام رواية أبي بصير المتقدّمة « 2 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به ، قال : عليه أن يبتدئ الصلاة . قال : وسألته عن رجل يصلّى وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم ؟ قال : مضت صلاته ولا شيء عليه . ثمّ إنّ هنا روايات ربما تتوهّم دلالتها على وجوب الإعادة في صورة التبيّن في الأثناء : إحداها : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 3 » عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلّي ؟ قال لا يؤذيه ( لا يؤذنه خ ل ) حتّى ينصرف . نظراً إلى دلالتها على أنّ العلم بالنجاسة الحاصل بإعلام الغير في أثناء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 370 - 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 3 . ( 2 ) في ص 83 . ( 3 ) في ص 85 .