شرح
مدفوعة - مضافاً إلى أنّ هذه القرينة لا تقتضي إلّاكون المراد بها ذلك في خصوص الرواية المشتملة عليه ، لا في جميع الموارد ولو كانت خالية عن هذه القرينة - بأنّها لا تنفع الجمع المذكور بعد اشتراك الطائفتين في التعبير بالإصابة ، كما عرفت « 1 » .
وأمّا دعوى الخلاف ، فمع عدم حجّيتها في نفسها ، مندفعة بدعوى العلّامة في المنتهى الإجماع على خلافها ، قال في محكيّه : لو أجنب مختاراً وخشي البرد تيمّم عندنا « 2 » ، وفي الجواهر : المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا عدم الفرق بين متعمّد الجنابة وغيره « 3 » .
هذا كلّه ، مضافاً إلى ما أفاده الماتن دام ظلّه في الرسالة من منافاة ما ذكر للكتاب والسنّة ، وإباء أدلّة نفى الحرج من التقييد ، ومخالفته لسهولة الملّة وسماحتها ، ومخالفة بعض مراتبه للعقل ، كخوف تلف النفس ، قال : ولهذا خصّه بعضهم بما إذا لم يخف منه « 4 » ، زاعماً لكونه جمعاً بين الأخبار ، وبين مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ، ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال : يتيمّم ويصلّي ، فإذا أمن البرد إغتسل وأعاد الصلاة « 5 » ، « 6 » .
هامش
( 1 ) في ص 86 - 89 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 126 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 185 .
( 4 ) مستند الشيعة 3 : 375 - 376 .
( 5 ) الفقيه 1 : 60 ح 224 ، تهذيب الأحكام 1 : 196 ح 567 و 568 ، الاستبصار 1 : 161 ح 559 ، الكافي 3 : 67 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 16 ح 1 .
( 6 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 69 .