شرح
يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه .
قال : - وذكر أنّه كان وجعاً شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة - فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنّا نخاف عليك ! فقلت لهم : ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خَشَبات ، ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني « 1 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء ، وعسى أن يكون الماء جامداً ؟ فقال :
يغتسل على ما كان .
حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد ، فقال : اغتسل على ما كان ؛ فإنّه لابدّ من الغسل .
وذكر أبو عبداللَّه عليه السلام أنّه اضطرّ إليه وهو مريض ، فأتوه به مسخّناً ، فاغتسل وقال : لابدّ من الغسل « 2 » .
وقد يجمع بين الصحيحتين والطائفة المتقدّمة بحملهما على الجنابة الاختياريّة ، وحمل تلك الطائفة على الاحتلام ، واختاره صاحب الوسائل ، حيث جعل عنوان الباب السابع عشر ، « وجوب تحمّل المشقّة الشديدة في الغسل لمن تعمّد الجنابة دون من احتلم ، وعدم جواز التيمّم للمتعمّد حينئذٍ » .
وربما يستشهد لهذا الجمع بمرفوعة عليّ بن أحمد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 198 ح 575 ، الاستبصار 1 : 162 ح 563 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 374 ، كتاب الطهار ، أبواب التيمّم ب 17 ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 198 ح 576 ، الاستبصار 1 : 163 ح 564 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 17 ح 4 .