شرح
احتلم فليتيمّم « 1 » .
ومرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن احتلم تيمّم « 2 » .
وقد حكي عن الخلاف « 3 » دعوى إجماع الفرقة على وجوب الغُسل على من أجنب اختياراً ، وعن المفيد والصدوق اختياره « 4 » .
ويرد على هذا الجمع : أنّ مرفوعة ابن هاشم لا تكون متعرّضة لنقل الحكم عن الإمام عليه السلام ، ولا يبعد أن يكون فتواه ، ومنشؤها تخيّل اقتضاء الجمع بين الروايات لذلك .
وأمّا مرفوعة علي بن أحمد ، فهي لا تكون شاهدة للجمع بعد عدم حجّيتها في نفسها ؛ للرفع والجهالة ، مع أنّ التعبير بإصابة الجنابة في أكثر روايات تلك الطائفة ، وكذا في الصحيحتين ، لا يبعد دعوى كونه ظاهراً في الجنابة غير الاختياريّة ؛ فإنّ التعبير الشائع فيها هو مثل « أجنب » ، كما في المرفوعة ، فكيف يمكن التفكيك بينهما وحملهما على الاختياريّة ، دونها ؟
ودعوى « 5 » : أنّ قرينة تنزّه الإمام عليه السلام عن الاحتلام دليل على كون المراد بإصابة الجنابة المذكورة هو الجنابة الاختياريّة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 68 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 198 ح 574 ، الاستبصار 1 : 162 ح 562 ، الفقيه 1 : 59 ح 219 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 17 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 67 ح 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 197 ح 573 ، الاستبصار 1 : 162 ح 561 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 17 ح 2 .
( 3 ) الخلاف 1 : 156 - 157 مسألة 108 .
( 4 ) المقنعة : 60 ، الهداية : 89 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 17 ذح 4 .