شرح
حجّيته بنفسه .
والطائفة المذكورة وإن كان بعضها مشتملًا على ذكر اللصّ ، إلّاأنّه يحتمل قويّاً أن يكون النظر فيه إلى اللصّ المتعرّض للنفس ، لا المتعرّض للمال فقط ، وعلى تقديره فلا دلالة لها على خوف الضرر المالي من غير ناحية اللصّ ، والفرق بينهما أنّ لأخذ اللصّ المال والتسلّط عليه مهانة وذلّة ، تأبى عنها النفوس غالباً ، ولأجله يكون تحمّله حرجيّاً ، بخلاف مجرّد ترتّب الضرر المالي من غير هذه الناحية .
والتمسّك بالاستقراء « 1 » في غير محله ، بعد ورود وجوب شراء ماء الوضوء بالغاً ما بلغ ، كما مرّ « 2 » ويأتي « 3 » إن شاء اللَّه تعالى .
وقد انقدح بذلك أنّه لا دليل على سقوط المائيّة بمجرّد خوف الضرر المالي إلّا إذا كان بقاء وجوبها حرجيّاً ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 168 .
( 2 ) في ص 14 - 15 .
( 3 ) في ص 101 - 104 .