تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
شرح
الزاني أو اللّاطي أو المستمني نجس ؟ فعلى الأوّل : لا يحكم بنجاسة عرق الصبي إذا أجنب من حرام ؛ لعدم اتّصاف الفعل الصادر منه بالحرمة ، وعدم استحقاق فاعله للعقوبة . وعلى الثاني : لابدّ من الحكم بنجاسته ؛ لتحقّق السبب منه وإن لم يتّصف بالحرمة الفعليّة بالإضافة إليه . والظاهر هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ ظاهر أخذ الحرام موضوعاً أنّ لعنوانه مدخليّة في ترتّب الحكم ، فحمله على كون أخذه للإشارة إلى أمر آخر خلاف الظاهر . ويؤيّده أنّ الوطء بالشبهة مع أنّه عمل مبغوض ذاتاً ، لم يلتزموا فيه بنجاسة عرق الواطىء ، وليس هو إلّالعدم كونه محرّماً فعليّاً . وعليه : فلا يمكن الالتزام بنجاسة عرق الصبي . الجهة الثانية : في صحّة الغسل من الصبي وفساده بعد ابتلائه بنجاسة عرقه على ما هو المفروض ، وملخّص الكلام في هذه الجهة أنّها من صغريات الكبرى المعروفة ؛ وهي : أنّ عبادات الصبي هل تكون محكومة بالصحّة والمشروعيّة ، أم لا ؟ وإجمال البحث هنا : أنّ المشهور المعروف بين الفقهاء قدس سرهم « 1 » صحّة عبادات الصبيّ ومشروعيّتها ، غاية الأمر أنّها لا تتّصف بالوجوب واللّزوم . وقد استدلّ عليها بأمرين : الأوّل : إطلاقات أدلّة التلكيف ، كالأوامر المتعلّقة بالصلاة والصوم ونحوهما ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 331 مسألة 44 ، الحدائق الناضرة 13 : 53 ، مفتاح الكرامة 5 : 240 و 245 ، العناوين 2 : 665 ، المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 278 ، حاشية المكاسب للمحقّق الهمداني : 149 ، المكاسب والبيع للمحقّق النائيني 1 : 399 - 400 ، هداية الطالب إلى أسرار المكاسب 2 : 413 - 414 . وهو خيرة كثير من الفقهاء ، من أراد فليرجع مفتاح الكرامة وغيره .