شرح
بأمر أطفالهم بالصلاة مثلًا ، فيثبت بذلك أنّه أمر الشارع الأطفال بها . غاية الأمر أنّ شيئاً من الأمرين لا يكون على سبيل الوجوب ، بل على سبيل الاستحباب ، فالدليل على محبوبيّة عبادات الصبي ومشروعيّتها تعلّق الأمر الاستحبابي بها بالكيفية المذكورة « 1 » .
وفيه : أنّ هذا الأمر إنّما يتمّ لو كان أولياء الأطفال مأمورين بأمرهم بجميع العبادات ، ولكن ذلك لم يثبت إلّافي خصوص الصلاة ، إلّاأن يقال بعدم القول بالفصل بين الصلاة وغيرها من أعمال الصبي وعباداته .
هذا تمام الكلام في مباحث النجاسات ، ويتلوه البحث عن أحكام النجاسات إن شاء اللَّه تعالى .
وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق ، التي هي الجزء من كتابنا الموسوم ب « تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة » بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه المفضال ؛ محمّد الموحّدي اللنكراني ، الشهير بالفاضل ، ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللَّه المرحوم فاضل اللنكراني - حشره اللَّه مع من يحبّه ويتولّاه من النبيّ والأئمّة المعصومين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين .
ووفّقني اللَّه لأداء بعض حقوقه الواجبة التي هي أكثر من أن تحصى ، ولا يحرمني من دعائه في ذلك العالم الذي لابدّ من الانتقال إليه ، وكان ذلك في اليوم الحادي عشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة 1395 من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة ، في مكتبة الوزيري في بلدة « يزد » المعروفة بدار العبادة ، وأنا مقيم فيها بالإقامة الموقّتة الإجباريّة ، مع عدم استقامة الحال وتشويش البال والهموم المتعدّدة والغموم المتكثّرة بمعزل من
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 142 - 143 .