شرح
نوى الغسل حاله بجميع الأعضاء ، فلابدّ من أن يحكم بنجاسته ، إلّاأن يقال :
إنّ المقصود صحّة الغسل ، والعرق الخارج في الفرض لا يضرّ بصحّته ، ولكن يجاب عنه بأنّ الفرض الصحّة مع حصول طهارة البدن ، وإلّا لم تكن حاجة إلى الكيفيّات المذكورة أصلًا ، كما لا يخفى .
وأمّا تحريك البدن تحت الماء بقصد الغسل ، فهو يبتني على القول بكفاية الارتماس بحسب البقاء في صحّة الغسل وعدم لزوم إحداثه . وأمّا على القول باعتبار إحداثه من الأوّل ، فلابدّ أن يكون حدوث الارتماس بنيّة الغسل ، ولا يكفي تحريك البدن تحت الماء بقصده ، مع أنّه على فرض عدم اعتبار الإحداث في صحّة الغسل الارتماسي يمكن أن يقال بعدم لزوم تحريك البدن أيضاً ، بل يكفي مجرّد البقاء تحت الماء بنيّة الغسل . والذي يسهّل الخطب ما عرفت من ابتناء مثل هذه المسائل على القول بالنجاسة ، وقد عرفت « 1 » أنّ الأقوى عدمها .
الثالث : أنّ الصبيّ غير البالغ إذا أجنب من حرام ، فبناءً على القول بنجاسة العرق من المجنب عن حرام يقع الكلام فيه من جهتين :
الجهة الأولى : في نجاسة عرقه وعدمها ، وهما مبنيّان على ما يمكن أن يقال به في نظائر المقام ؛ من أنّ المراد من الحرام المأخوذ في الروايات الدالّة على النجاسة ، هل هو الحرام الفعلي الذي يستحق فاعله العقاب ، بحيث يكون لعنوان « الحرام » دخالة في ترتّب الحكم ، أو أنّ الحرام المأخوذ فيها قد اخذ مشيراً إلى العناوين المحرّمة ، مثل الزنا واللواط والاستمناء ، فكأنّه قيل : عرق
هامش
( 1 ) في ص 711 - 713 .