شرح
وأمّا الاحتمالات في المسألة ، فثلاثة : الأوّل : الطهارة . الثاني : النجاسة .
الثالث : المانعيّة عن الصلاة فيه مع كونه طاهراً . عرق الجنب من الحرام
وأمّا الأدلّة ، فقد وردت روايات يتمسّك بها على النجاسة .
منها : رواية إدريس بن يزداد الكفر ثوثي أنّه كان يقول بالوقف ، فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام ، فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيُصلّي فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره ، إذ حرّكه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة وقال مبتدئاً : إن كان من حلال فصلِّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلِّ فيه « 1 » .
وفيه : أنّ هذه الرواية مخدوشة سنداً ، مضافاً إلى عدم ظهورها في النجاسة .
ومنها : ما نقله المجلسي في البحار من كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، نقلًا من كتاب المعتمد في الأصول ، قال عليّ بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة ، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلّاأنّه صائف ، والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن عليه السلام لباد ( لبّادة خ ل ) وعلى فرسه تجفاف لبود « 2 » ، وقد عقد ذنب الفرسة ، والناس يتعجّبون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه ؟
فقلت في نفسي : لو كان « 3 » إماماً ما فعل هذا ، فلمّا خرج الناس إلى الصحراء
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 1 : 120 ، وفيه : الكفر توتي ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 27 ح 12 .
( 2 ) التِجفاف : تِفعال بالكسر ، شئ تلبسه الفرس عند الحرب ، كأنّه درع ، واللُّبادة مثل تُفَّاحة ، ما يُلبس للمطر المصباح المنير : 103 و 548 .
( 3 ) في المناقب والبحار : 50 لو كان هذا إماماً .