شرح
ظاهرة دلالة ؛ حيث جعل فيها غاية الحكم بعدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق فيه الغسل ، لا زواله بأيّ نحو اتّفق ، ومن الظاهر أنّ المراد بالغسل هو الغسل بالماء الظاهر في النجاسة ، إلّاأنّها لا تكون تامّة من حيث السند ؛ لعدم ثبوت كون الفقه الرضوي المعروف رواية ، فضلًا عن أن تكون معتبرة .
ومنها : مرسلة عليّ بن الحكم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام ؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم « 1 » .
وهذه أيضاً لا تكون معتبرة سنداً ؛ للإرسال ، وغير ظاهرة دلالةً ؛ لعدم العلم بوجود العرق في بدن من يغتسل من الزنا حتّى يكون النهي عن الاغتسال في غسالته لمكان عرقه ، خصوصاً مع ذكر ولد الزنا عقيبه .
والحاصل : أنّه لا دليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام . نعم ، قال الشيخ قدس سره في محكيّ كلامه : وإن كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض أصحابنا « 2 » . ولكنّ الظاهر أنّ مراده ممّا رواه بعض أصحابنا هي رواية علي بن الحكم المذكورة آنفاً ؛ لأنّه لو كانت هناك رواية أخرى دالّة على النجاسة ، لكان اللّازم نقلها في كتابي التهذيب والاستبصار المعدّين لنقل الروايات المأثورة ، أو الجمع بين الأخبار المتعارضة .
وبالجملة : الروايات الواردة في المقام بأجمعها غير معتبرة من حيث السند ، ودعوى : انجبار ضعف سندها بالشهرة الفتوائيّة بين القدماء ، حيث إنّ
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 498 ح 10 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 11 ح 3 .
( 2 ) المبسوط 1 : 37 - 38 .