تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شرح
لما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - في مباحثة الاصوليّة من أنّ هيئة الأمر لا دلالة لها على خصوص الوجوب بالدلالة اللفظيّة الوضعيّة ، بل هي موضوعة لنفس البعث ، كما أنّ هيئة النهي موضوعة لمجرّد الزجر ، غاية الأمر أنّه مع عدم قيام دليل على الترخيص يكون حجّة على العبد ؛ لحكم العقل والعقلاء بلزوم تبعيّة بعث المولى وزجره مع عدم ورود الترخيص من قبله « 1 » ، وفي المقام نقول : كما أنّه يجوز ورود الترخيص بالإضافة إلى جميع الأفراد ، ولازمه الاستحباب والكراهة مطلقاً ، كذلك يجوز ورود الترخيص بالإضافة إلى بعض الأفراد دون بعض ، بل يجوز الترخيص إلى واحد ولا يوجب الاستهجان بوجه ؛ فإنّ الترخيص كاشف عن عدم الإرادة الإلزاميّة بالنسبة إلى غير الإبل وثبوتها فيها ، فأين الاستهجان . وثالثاً : لو سلّم جميع ذلك بالنسبة إلى صحيحة هشام ، فما الموجب لرفع اليد عن الحسنة الواردة في خصوص الإبل الجلّالة ، الظاهرة في النجاسة الخالية عن المناقشة ؟ فإنّ عدم إمكان الالتزام بمقتضى ظاهر الصحيحة لأجل ما ذكر ، لا يسوّغ التصرّف في ظاهر الحسنة بالحمل على الندب ، مع الاعتراف بكونه مغايراً للحقيقة ، فتدبّر ، فما أفاده صاحب الجواهر قدس سره ضعيف جدّاً . وأضعف منه ما أفاده بعض الأعلام في شرح العروة ممّا يرجع إلى أنّ الإمام عليه السلام نهى عن شرب ألبان الإبل الجلّالة في الحسنة أوّلًا ، ثمّ فرّع عليه الأمر بغسل عرقها ، وسبق الأمر بغسله بالنهي عن شرب الألبان أو أكل
هامش
( 1 ) مناهج الوصول 1 : 256 ، تهذيب الأصول 1 : 197 - 205 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 705 | الشيخ فاضل اللنكراني