شرح
كما يشهد به ما في القاموس : أنّ الناصب من يبغض عليّاً ويتديّن بذلك « 1 » ، وهو المتيقّن من معاقد الإجماعات وموارد الروايات .
وأمّا الغلاة ، فهم على طوائف :
الأولى : من يعتقد الرّبوبيّة لأمير المؤمنين عليه السلام ، أو لأحد من الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، فيعتقد بأنّه هو اللَّه تعالى ، وأنّه الربّ الجليل والإله المجسّم الذي نزل إلى الأرض ، وهذه الطائفة لو ثبت اعتقادهم بذلك فلا إشكال في كفرهم ونجاستهم ؛ لأنّه إنكار لُالوهيّته سبحانه ، وهو من أحد الأسباب الموجبة للكفر والنجاسة .
الثانية : من يعتقد بشركة عليّ أو أحد الأئمّة - عليه وعليهم السلام - مع اللَّه - تعالى - في تدبير العالم وإدارته ، وهو أيضاً نجس ؛ لكونه مشركاً ، كما عرفت « 2 » .
الثالثة : من اعتقد بأنّ اللَّه - تعالى - قد اتّحد مع عليّ عليه السلام أو حلّ فيه . وهذه الطائفة لو اعتقدوا أنّ علياً عليه السلام قد صار بعد الحلول أو الاتّحاد إلهاً في مقابل اللَّه تعالى ، فهم مشركون لا إشكال في نجاستهم ، ولو اعتقدوا أنّ العبد قد يفنى في اللَّه فناء الظلّ في ذي الظلّ ، بحيث تزول الاثنينيّة وتجيء الوحدة ، وقد تحقّق هذا في عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، فهذه العقيدة وإن كانت باطلة واقعاً ، إلّاأنّها لا توجب الكفر والنجاسة .
الرابعة : المفوّضة ، وهم الذين يعتقدون أنّ اللَّه - تعالى - هو خالق السماوات والأرضين وما بينهما وبارئها ، ويعترفون بالوهيّته سبحانه ، مع الاعتقاد بأنّ الأمور الراجعة إلى التشريع والتكوين كلّها بيد أمير المؤمنين أو أحدهم عليهم السلام ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 177 .
( 2 ) في ص 631 - 632 و 665 .