مسألة 8 : الظاهر عدم اعتبار كون الطلب في وقت الصلاة ، فلو طلب قبل الوقت ولم يجد الماء لا يحتاج إلى تجديده بعده ، وكذا إذا طلب في الوقت لصلاة فلم يجد يكفي لغيرها من الصلوات .
نعم ، لو احتمل تجديد الماء بعد ذلك الطلب مع وجود أمارة ظنّية عليه ، بل مطلقاً على الأحوط ، يجب تجديده 1 .
شرح
1 - قال العلّامة قدس سره في محكيّ المنتهى : لو طلب قبل الوقت لم يعتدّ به ووجبت إعادته ؛ لأنّه طلب قبل المخاطبة بالتيمّم ، فلم يسقط فرضه ، كالشفيع لو طلب قبل البيع - إلى أن قال : - لا يقال : إذا كان قد طلب قبل الوقت ، ودخل الوقت ولم يتجدّد حدوث ماء ، كان طلبه عبثاً ؛ لأنّا نقول : إنّما يتحقّق أنّه لم يحدث ماء إذا كان ناظراً إلى مواضع الطلب ، ولم يتجدّد فيها شيء ، وهذا يجزئه بعد دخول الوقت ؛ لأنّ هذا هو الطلب . وأمّا إذا غاب عنه جاز أن يتجدّد فيها حدوث الماء ، فاحتاج إلى الطلب « 1 » .
وظاهر الذيل هو الفرق بين الطلب قبل الوقت وبعده ، ووجوب التجديد مع احتمال العثور في الأوّل ، وعدمه في الثاني ، ويظهر ذلك من المحقّق في المعتبر والشهيد أيضاً « 2 » .
واستدلّ عليه في الجواهر تارة : بظاهر ما دلّ على وجوبه من الإجماعات « 3 » وغيرها ، وهو لا يتحقّق إلّابعد الوقت .
وأخرى : بأنّ صدق عدم الوجدان يتوقّف على الطلب في الوقت .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 49 - 50 .
( 2 ) المعتبر 1 : 393 ، ذكري الشيعة 1 : 182 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 28 .