تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
فإنّ مفادها عدم وجوب الإعادة على من صلّى في الوقت بتيمّم مطلقاً . ثمّ إنّ ظاهر المتن - باعتبار عدم التعرّض للإثم في صورة الصحّة في الفرض الثاني - هو عدم تحقّق الإثمّ ، كما أنّ ظاهره حصوله في كلتا صورتي الفرض الأوّل ، مع أنّ المسلّم باعتبار ما ذكرنا هو حصوله في خصوص الصورة الأولى من الفرض الأوّل ؛ وهي ما لو طلب لعثر بالماء ؛ فإنّ المكلّف حينئذٍ يكون بالتأخير إلى ضيق الوقت مفوّتاً للمصلحة الكاملة الواجبة الرعاية ؛ لأجل إمكان تحصيلها على ما هو المفروض ، فهو عاص حقيقة . وأمّا في صورة عدم كون الطلب موصلًا للمكلّف إلى الماء ، فلا يبقى مجال لثبوت الإثمّ إلّامن باب التجرىء واحتمال وجدان الماء ، وحكم العقل والشرع بلزوم ترتيب الأثر عليه . نعم ، لو التزم بكون وجوب الطلب نفسيّاً - كما عرفت سابقاً « 1 » أنّه ظاهر جماعة - يكون تحقّق الإثمّ لأجل الإخلال بالواجب النفسي ، لكن قد مرّ « 2 » بطلان هذا المبنى . كما أنّه لو التزم « 3 » بكون المراد بعدم الوجدان - المعلّق عليه شرعيّة التيمّم - هو ما يقتضيه الجمود عليه من حصول اليأس بعد الفحص والطلب ، يكون حصول الإثمّ خالياً عن الإشكال ، لكنّه حينئذٍ لا يجتمع مع الحكم بصحّة التيمّم والصلاة معه ؛ لأنّ الإثمّ الثابت حينئذٍ إنّما هو لأجل الإخلال بالصلاة
هامش
( 1 ) في ص 38 . ( 2 ) في ص 39 . ( 3 ) مرَّ في ص 47 ، 50 - 53 و 61 .