العاشر : الكافر : وهو من انتحل غير الإسلام ، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ، بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة ، أو تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله أو تنقيص شريعته المطهّرة ، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل ، من غير فرق بين المرتدّ والكافر الأصلي الحربي والذمّي . وأمّا النواصب والخوارج لعنهم اللَّه تعالى ، فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة .
وأمّا الغالي ، فإن كان غلوّه مستلزماً لإنكار الالوهيّة أو التوحيد أو النبوّة ، فهو كافر ، وإلّا فلا 1 .
شرح
1 - الكلام في هذا النوع يقع في مقامات :
المقام الأوّل : هل الكافر في الجملة نجس أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يكون الكافر نوعاً من أنواع النجاسات في مقابل الأنواع الأخر ، أم لا ؟ ونقول :
إنّ الحكم بنجاسة الكفّار في الجملة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، وهو ممّا انفردت به الإماميّة ، كما قال به السيّد المرتضى « 1 » ، ومن شعار الشيعة ، بحيث إنّ جميع الشيعة يعرفون أنّ هذا مذهبهم ، كما عن حاشية المدارك « 2 » ، وممّا انعقد عليه إجماع الشيعة ، كما عن صريح المنتهى وظاهر التذكرة « 3 » ، وعليه إجماع المسلمين - المفسّر بالمؤمنين - كما عن التهذيب « 4 » .
وبالجملة : لا يرى مخالف في المسألة من الإماميّة .
نعم ، ذهب العامّة إلى طهارتهم ، ولم يلتزم بنجاسته منهم إلّاالقليل ، كالفخر
هامش
( 1 ) الانتصار : 88 مسألة 3 .
( 2 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 199 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 222 ، تذكرة الفقهاء 1 : 67 مسألة 22 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ذ ح 637 .