تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
شرح
تحقّق المجاز « 1 » . مدفوعة بأنّ تقديم الاشتراك على المجاز أو العكس ، أو تقديمه على النقل أو النقل عليهما ، وكذا ما يشابه ذلك من الترجيحات المشهورة المذكورة في الكتب الاصوليّة ، سيّما القديمة منها « 2 » ، ممّا لا يرجع إلى محصّل ، ولم يدلّ عليه دليل ، كما اعترف به المحقّق الخراساني قدس سره في مباحث الألفاظ من الكفاية « 3 » ، مع أنّ هذه الأصول لا تكون شرعيّة بوجه ولا عقلائيّة . نعم ، أصالة عدم النقل من الأصول العقلائيّة ، لكن لا يلتزم العقلاء بمثبتاتها ، ولا يتمسّكون بها في جميع الموارد ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد انقدح مما ذكرنا أنّ المتّخذ من الشعير على وجه مخصوص - الذي يسمّى بالفقّاع - يكون حراماً وإن لم يكن مسكراً ، فلا فرق بين ثبوت السكر الخفيف فيه - كما ربما يقال - وعدمه ، كما أنّه ظهر أنّ المتّخذ من غير ماء الشعير ليس بحرام ولا نجس إلّاإذا كان مسكراً ؛ لعدم ظهور إطلاق عنوان الفقّاع عليه . وأمّا ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ، فهو ليس من الفقّاع ، بل طاهر وحلال ؛ فإنّ الفقّاع هو المتّخذ من ماء الشعير على وجه مخصوص يعرفه أهله ، ولا يكون كلّ ماء الشعير فقّاعاً .
هامش
( 1 ) إفاضة القدير ، المطبوع مع قاعدة لا ضرر : 134 - 138 . ( 2 ) العُدَّة في أصول الفقه 1 : 52 - 60 ، معارج‌الاصول : 56 - 57 ، نهايةالوصول إلى علم الأصول 1 : 299 - 311 ، الفصول الغرويّة : 40 ، قوانين الأصول 1 : 29 . ( 3 ) كفاية الأصول : 35 .