تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
أو بسوئه أصلًا ، وأنّ ظاهر أدلّة مشروعيّة التيمّم هو الإجزاء وعدم لزوم الإعادة أو القضاء . نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط بالقضاء خروجاً من مخالفة المشهور ، خصوصاً فيما لو علم أنّه لو طلب لعثر على الماء . ثمّ إنّ وجه حصول الإثمّ وتحقّق العصيان في الفرض المذكور ، مع صحّة الصلاة مع التيمّم وعدم وجوب القضاء كما مرّ ، ما عرفت في بعض الأمور المذكورة قبل الورود في شرح فصل التيمّم ؛ من أنّ الصلاة مع الترابيّة بدل اضطراريّ سوّغه العجز عن تحصيل الطهارة المائيّة ، ولا يجوز إيجاد حالة العجز ؛ لاستلزامه فوت المصلحة الكاملة التي تجب رعايتها ، ومع ذلك لا تجب الإعادة والقضاء ، بل يجوز البدار والاستئجار ، وتحصل الاستباحة للغايات غير المضطرّ إليها ؛ ولا منافاة بين الجهتين ، فراجع « 1 » . الفرض الثاني : سعة الوقت ، وفي الجواهر بطلانه قطعاً وإجماعاً منقولًا « 2 » إن لم يكن محصّلًا ؛ لما دلّ على اشتراط صحّته به ، ولا فرق بين أن يصادف عدم الماء بعد الطلب ، وعدمه « 3 » . أقول : غير خفيّ أنّ دعوى الإجماع في مثل هذا الفرع الاجتهادي - الذي يبتني على الأدلّة المتراكمة العقليّة والنقليّة - غير وجيهة جدّاً ، فلا ينبغي الاتّكال عليها . وأمّا اشتراط صحّة التيمّم بالطلب ، فقد مرّ « 4 » أنّ الطلب لا يكون وجوبه
هامش
( 1 ) ص 10 - 11 . ( 2 ) رياض المسائل 2 : 332 . ( 3 ) جواهر الكلام 5 : 148 . ( 4 ) في ص 38 - 39 ، 52 و 58 .