شرح
من يومه ومن الغد ، فإذا تغيّر فلا تشربه ، ونحن نشربه حلواً قبل أن يغلي « 1 » .
فإنّ الظاهر أنّ المراد من التغيّر فيها الغليان ، ويشهد له قوله عليه السلام في الذيل :
« قبل أن يغلي » .
وفيه - مضافاً إلى ضعف سندها وإرسالها - : أنّه يمكن أن يكون المراد بالتغيّر الإسكار ، ويمكن أن يستشهد عليه بقوله عليه السلام : « نحن نشربه حلواً قبل أن يغلي » ، حيث يشعر بأنّ عدم الشرب بعد الغليان ليس حكماً إلزاميّاً على الناس ، بل أهل البيت عليهم السلام كانوا لا يشربونه للزوم البعد الكثير بينهم ، وبين المسكر الذي ورد فيه ما ورد ، فحينئذٍ يكون التغيّر مقابلًا للغليان ، ويرجع إلى صيرورته مسكراً ، فلا منافاة بينها ، وبين الروايات المتقدّمة .
فتحصّل أنّه لا دليل على حرمة النبيذ مطلقاً . وأمّا نجاسته ، فقد يتمسّك لها بروايات :
منها : موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن النضوح ؟ قال : يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثمّ يمتشطن « 2 » .
ومنها : موثّقته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه سُئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتّى يحلّ ؟ قال : خذ ماء التمر فاغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر « 3 » .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 129 ح 445 ، وعنه مستدرك الوسائل 17 : 39 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 20677 ، وص 69 ب 17 ح 20782 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 123 ح 531 ، وعنه وسائل الشيعة 25 ، 379 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 37 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 116 ح 502 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 373 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 32 ح 2 .