تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
فلا خير فيه » « 1 » جعل الحكم التعليقي لنفس العصير ، بل وكذا خبر أبي بصير المششتمل على قوله عليه السلام : « إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال » « 2 » . فإن قلنا بأنّ نجاسة العصير حكم تعليقيّ قد ثبت للعصير قبل غليانه ، ويتوقّف فعليّة الحكم وتنجّزه على وجود المعلّق عليه ؛ وهو الغليان ، فلا مانع من استصحاب الحكم التعليقي الذي ثبت في العصير العنبي ، وابقائه في العصير الزبيبي . وأمّا لو كان الحكم ثابتاً بنحو التنجّز فلا مجال للاستصحاب أصلًا ، كما عرفت . نعم ، على فرض ثبوت الحكم التعليقي ربما يستشكل في استصحابه من وجوه أخر : الأوّل : أنّ موضوع القضيّة المتيقّنة غير باق في المشكوكة ولا اتّحاد بين القضيّتين في الموضوع أصلًا ، ولذا لا يمكن التمسّك بدليل حكم عصير العنب على حكم عصير الزبيب ، ولا وجه له إلّاتغاير الموضوع بنظر العرف « 3 » . وأجيب عنه بأنّ المعتبر في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة ، لا وحدة موضوع المستصحب مع موضوع الدليل الاجتهادي ، كيف ؟ ولو كان الموضوع في الدليل الاجتهادي متّحداً مع موضوع المستصحب ، لم تكن حاجة إلى الاستصحاب ، بل كان الحكم ثابتاً بنفس
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 578 - 579 ، 586 و 590 . ( 2 ) تقدّم في ص 589 . ( 3 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 221 - 224 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 173 ، مصباح الفقيه 7 : 209 - 210 .