تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
الروايات « 1 » الدالّة عليها ، وإنّما الإشكال والخلاف قد وقع من جهات : الجهة الأولى : في أنّ حرمة العصير هل تتحقّق بمجرّد النشيش وإن لم يصل إلى حدّ الغليان ، كما قوّاه السيّد قدس سره في العروة « 2 » ، أو لا تتحقّق قبل الوصول إلى حدّ الغليان وتتوقّف عليه ، ولابدّ أوّلًا من بيان معنى النشيش والغليان ، فنقول : أمّا النشيش ، فقد زعم بعض « 3 » أنّه عبارة عن الصوت الحاصل في الشيء قبل الشروع في الغليان ، ولكنّ اللّغة لا تساعد ذلك ، ففي أقرب الموارد : نشّ النبيذ : غلى « 4 » ، وعن القاموس : أنّه صوت غليان القِدر : وأمّا الغليان ، فهو كما عرفت سابقاً « 5 » عن المجمع والمنجد هو القلب واشتداد الفوران . فالبحث في هذه الجهة يتوقّف على كون النشيش حاصلًا قبل الغليان ، وأنّه هل يحرم العصير بمجرّده ، أو يتوقّف على الوصول إلى حدّ الغليان ؟ ولابدّ في استكشافه من ملاحظة الروايات الواردة في الباب ، فنقول : منها : صحيحة حمّاد بن عثمان - المتقدّمة « 6 » - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يحرم العصير حتّى يغلي . ومنها : صحيحته الأخرى - المتقدّمة « 7 » أيضاً - عن أبي عبداللَّه قال : سألته عن شرب العصير ؟ قال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشربه ، قلت : أيّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 282 - 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 50 مسألة 202 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 410 . ( 4 ) أقرب الموارد 2 : 1301 . ( 5 ) في ص 576 . ( 6 ) ( ، 7 ) في ص 577 . ( 7 )