شرح
بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنّها علاجي ( في بلادي خ ل ) ، وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس « 1 » ، « 2 » .
وهذه الصحيحة وإن وردت في خصوص كلب الماء ، إلّاأنّ سؤاله عليه السلام عن أنّه هل تعيش خارجة من الماء ، وحكمه بعدم البأس فيما إذا لم تكن تعيش كذلك ، كالصريح في أنّ العلّة في الحكم بالطهارة كون الحيوان ممّا لا يعيش خارجاً من الماء . وعليه : فالحكم في الصحيحة يعمّ الخنزير البحريّ أيضاً .
المقام الثالث : في نجاسة جميع أجزاء الكلب النجس والخنزير كذلك ، حتّى مثل الشعر والعظم من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، وكذا رطوباتهما ؛ والدليل عليه هو الدليل الدالّ على نجاسة أنفسهما ؛ لأنّ مفاده هي نجاستهما بجميع أجزائهما ، ولا دليل على الاختصاص بما تحلّه الحياة من الأجزاء ، ولا خلاف في هذه المسألة « 3 » إلّامن السيّد المرتضى وجدّه 0 « 4 » على ما حكي عنهما ، حيث ذهبا إلى طهارة ما لا تحلّه الحياة من الأجزاء ، كالميتة .
ويمكن الاستدلال على مرامهما بوجوه :
الأوّل : أنّ ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الحيوان لا يكون جزءاً للحيوان أصلًا ، وإطلاق الجزء عليه إنّما هو بنحو المسامحة ، فلا يشمله الدليل الدالّ
هامش
( 1 ) كذا في علل الشرائع والوسائل ، ولكن في الكافي : فلا بأس .
( 2 ) الكافي 6 : 451 ح 3 ، علل الشرائع : 357 ب 71 ح 1 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 10 ح 1 .
( 3 ) المهذّب البارع 4 : 229 ، ذخيرة المعاد : 148 س 31 ، الحدائق الناضرة 5 : 208 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 365 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 31 .
( 4 ) مسائل الناصريّات : 100 - 101 مسألة 19 ، وقد تقدّم في ص 469 .