شرح
أو : إنّ اللَّه - تعالى - لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب « 1 » .
أو : لا واللَّه إنّه نجس ، لا واللَّه إنّه نجس « 2 » .
أو : إذا أصاب ثوبك من الكب رطوبة فاغسله « 3 » .
أو غير ذلك من التعبيرات التي لم يقع مثلها في غير الكلب من سائر النجاسات .
وفي مقابلها ما يدلّ بظاهره على طهارته ، كصحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه ، والسنّور ، أو شرب منه جمل ، أو دابّة ، أو غير ذلك ، أيتوضّأ منه ؟ أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلّاأن تجد غيره فتنزّه عنه « 4 » ؛ فإنّها بإطلاقها يشمل الماء القليل والكثير ، فتدلّ على عدم نجاسة الكلب .
وقد حملها الشيخ الطوسي قدس سره على ما إذا كان الماء بالغاً قدر كرّ ، واستشهد له برواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام في حديث : ولا تشرب من سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه « 5 » ؛ فإنّها مقيّدة لصحيحة ابن مسكان .
ونفى المحقّق الهمداني قدس سره البعد عن حملها على الماء الكثير ؛ لقوّة احتمال
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 292 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 11 ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 ح 647 و 648 ، الاستبصار 1 : 19 ح 41 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 1 ح 6 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 261 ح 759 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 1 ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 226 ح 649 ، الاستبصار 1 : 19 ح 43 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 2 ح 6 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 226 ح 650 ، الاستبصار 1 : 20 ح 44 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 236 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 1 ح 7 .