مسألة 10 : الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ نجس إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه إلّاإذا علم استحالته ، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيء كالجبيرة ويمسح عليه ، أو يتوضّأ ويغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري ، هذا إذا علم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد ، وإن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ فهو طاهر .
شرح
1 - الوجه في نجاسة الدم المنجمد كونه غير خارج عن عنوان الدم بسبب الانجماد ، والانجماد لا يكون من المطهّرات . نعم ، مع العلم باستحالته إلى عنوان آخر لا يكون نجساً ، كما أنّه إذا احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ يكون طاهراً ؛ لكون الشبهة موضوعيّة ، والمرجع فيها قاعدة الطهارة ، فالكلام في الدم المنجمد مع العلم بكونه دماً غير مستحيل ، أو مشكوك الاستحالة ، وفي هذا الفرض لا مناص من الحكم بالنجاسة إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه .
وحينئذٍ يشكل معه الوضوء أو الغسل ؛ أي يتعسّران معه ، لا الإشكال بالمعنى الاصطلاحي ؛ فإنّه فيما إذا كانت المسألة ذات وجهين ، والمقصود هنا الإشكال بالمعنى اللغوي الراجع إلى العسر ؛ لأنّ الماء بعد الانخراق يلاقي مع الدم المنجمد ويصير نجساً ، ولا يكاد يصل الماء إلى البشرة ؛ لمانعيّة الدم المنجمد عن الوصول إليها . وعليه : فيجب إخراجه بجميع أجزائه إن لم يكن هناك حرج ، ومع ثبوت الحرج الرافع للتكلف يكون له طريقان :
أحدهما : أن يجعل عليه شيئاً كالجبيرة ويمسح عليه .
ثانيهما : أن يتوضّأ أو يغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري .
ولا يخفى أنّ إجراء حكم الجبيرة هنا محلّ كلام ؛ لاحتمال أن تكون الجبيرة