شرح
حليّة أكل الدم المتخلّف أصلًا .
وأمّا من الجهة الثانية : ففيها ما لا يخفى من عدم ثبوت مفهوم الوصف ولا غيره من القيود حتّى الشرط ؛ لابتنائه على إثبات كون القيد علّة منحصرة لثبوت سنخ الحكم ، بحيث ينتفي السنخ بانتفاء القيد ، وأصل العلّية فضلًا عن الانحصار ممنوع ، فما الدليل على كون المسفوحيّة علّةً حتّى نبحث بعده عن انحصارها فيه ؟ فتدبّر .
فانقدح أنّ الآية الشريفة ساكتة عن حكم الدم غير المسفوح ، مع عدم وضوح معنى المسفوح أيضاً كما عرفت « 1 » ، فاللازم الرجوع في حكم الدم المتخلّف من جهة الأكل إلى الدليل العام المقتضي لحرمة أكل الدم . نعم ، فيما إذا كان مستهلكاً في الأمراق ونحوه لا يكون الموضوع باقياً حتّى يحكم عليه بالحرمة ، كما أنّه فيما إذا كان معدوداً جزءاً من اللّحم وتابعاً له ، يكون مقتضى سيرة المتشرّعة عدم لزوم الاجتناب عنه في الأكل ، وعدم لزوم تخليص اللّحم من الدم بالكلّية ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 494 - 501 .