شرح
المغايرة له ؛ فإنّه موقوف على تصوّره وملاحظة كونه جسماً خارجيّاً موثّراً في زيادة المقدار ، وبهذه الملاحظة يمتنع وقوعه امتثالًا للأمر المتعلّق بتلك الطبيعة الصرفة ؛ فإنّ استقلاله بالملاحظة مانع من عدّه جزءاً للماهيّة المغايرة له محكوماً بحكمها « 1 » .
فقد أورد عليه الماتن دام ظلّه في الرسالة بأنّ القياس مع الفارق ؛ فإنّ المدّعى إمّا أنّ العرف لا يستفيد من الآية المطلوبيّة المطلقة للمائيّة ، وهو كما ترى ، بل لا يلتزم به القائل ، أو أنّ عدم الوجدان صادق ، ولا يجب على المكلّف إيجاد الماء وانسلاك نفسه في الواجد ، وهو أيضاً غير وجيه ، ولا أظنّ التزامه به ، وتردّه الروايات المتقدّمة .
أو أنّ العقلاء يرون نفوسهم عاجزة ، ولا يكون العلاج المذكور تحصيلًا للقدرة ، أو لا يكون تحصيلها كذلك واجباً ، وأنّ التكليف بمثله قبيح ، فهو أيضاً بجميع تقاديره ممنوع ؛ لعدم العجز بحسب الواقع مع إمكان المزج ؛ وعدم وجوبه إمّا ناشٍ من عدم التكليف المطلق ، أو من حصول شرط التيمّم ، وهما ممنوعان ، وأمّا غفلتهم عن إمكان تحصيل الماء بمثل ذلك ، فليست إلّاكغفلتهم عن وجود الماء « 2 » .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان عنده المادّتان المركّبة منهما الماء . وأمكن له مزجهما بحيث يتحقّق الماء ، يجب عليه ذلك ؛ لكونه قادراً على تحصيل الطهارة المائيّة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 6 : 120 .
( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 54 - 55 .