مسألة 2 : الظاهر عدم وجوب المباشرة ، بل تكفي استنابة شخص أو أشخاص يحصل من قولهم الاطمئنان ، كما أنّ الظاهر كفاية شخص واحد عن جماعة مع حصول الاطمئنان من قوله . وأمّا كفاية مطلق الأمين والثقة فمحلّ إشكال 1 .
شرح
1 - وقد حكي عدم وجوب المباشرة عن جماعة من الأصحاب كالشهيدين وابن فهد والمحقّق الثاني وغيرهم « 1 » ، لكن قال العلّامة في محكيّ المنتهى : لو أمر غيره فطلب الماء فلم يجده ، لم يكتف به ؛ لأنّ الخطاب بالطلب للمتيمّم ، فلا يجوز أن يتولّاه غيره ، كما لا يجوز له أن ييمّمه « 2 » . ومن المعلوم ابتناؤه على أمرين :
أحدهما : كون وجوب الطلب نفسيّاً ، أو غيريّاً .
وثانيهما : عدم كونه من موارد النيابة ؛ لعدم الدليل عليه بعد اقتضاء الأصل الأوّلي المباشرة .
وقد عرفت « 3 » بطلان الأمر الأوّل ، وأنّ وجوب الطلب لا يكون إلّاحكماً عقليّاً ناشئاً من لزوم إحراز العذر عن ترك المطلوب المطلق .
وقد عرفت « 4 » أيضاً أنّه ليس المراد بعدم الوجدان ما يقتضيه الجمود عليه من مدخليّة الطلب والفحص ، بل يجتمع ذلك مع عدم الماء ولو كان محرزاً بالعلم ، أو ما يقوم مقامه من الاطمئنان الذي هو علم عرفيّ ، أو البيّنة المعتبرة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 1 : 183 ، البيان : 84 ، مسالك الأفهام 1 : 109 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 322 ، المسائل الشامية الأولى ( الرسائل العشر ) : 347 مسألة 25 ، جامع المقاصد 1 : 466 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 184 ، رياض المسائل 2 : 332 ، مستند الشيعة 3 : 353 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 49 .
( 3 ) في ص 38 - 39 .
( 4 ) في ص 50 - 51 .