شرح
إذ « التذكية » ذبح بخصوصيّات معتبرة في الشرع - إلى أن قال - :
فدعوى : أنّ للتذكية حقيقة شرعيّة قريبة جدّاً ، وكذا للميتة التي هي في مقابلها ، فالمذبوح بغير ما قرّر شرعاً ميتة وإن قلنا بعدم صدقها عرفاً إلّا على ما مات حتف أنفه ، أو بغير الذبح ، وكذا الأجزاء المبانة من الحيوان ميتة وإن لم تصدق عليها في العرف واللّغة .
ثمّ قال - دامّ ظلّه - إنّ الاحتمالات المتقدّمة إنّما تأتي في صحيحة محمّد بن قيس « 1 » ، عن أمير المؤمنين عليه السلام « ما أخذت . . . » لو خلّيت ونفسها ، وأمّا مع لحاظ سائر الروايات ، فيسقط الاحتمال الثاني جزماً ؛ لعدم تأتّيه في غيرها ، وبعد عدم صحّة الاحتمال الثاني في غير الصحيحة يسقط فيها أيضاً ؛ للجزم بوحدة مفاد الجميع ، فبقي الاحتمالان .
والأقرب الأخير منهما ؛ لما عرفت من كثرة استعمال « الميتة » قبال المذكّى ، بحيث صارت كحقيقة شرعيّة ، أو متشرعيّة ، أو نفسهما ، بل لو ادّعاها أحد فليس بمجازف ، فاتّضح ممّا مرّ قوّة التفصيل بين الأجزاء الصغار التي زالت حياتها بالقطع ، وغيرها كالثُؤلول والبثُور ، انتهى ملخّص كلامه دام بقاه « 2 » .
وغير خفيّ أنّ ما أفاده من القول بالحقيقة الشرعيّة ونحوها في الميتة والمذكّى صحيح جدّاً ، وسيأتي « 3 » البحث عن معنى الميتة إن شاء اللَّه تعالى ، إلّا أنّه بالإضافة إلى الحيوانات غير الإنسان ؛ فإنّه لا يتصوّر للإنسان عنوان الميتة مقابل المذكّى ، وكذا العكس .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 435 .
( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 125 - 129 .
( 3 ) في ص 470 - 472 .