شرح
ويؤيّده اشتراط عدم سيلان الدم ، بل هي ناظرة إلى عدم قادحيّته في الصلاة ؛ من جهة كونه فعلًا يسيراً لا يقطع الصلاة ، واشتراط عدم سيلان الدم مستند إلى أنّ قطع الثؤلول ونتف بعض اللّحم يستلزم سيلانه غالباً ، فكأنّها تدلّ على أنّ مثل القطع لا يمنع عن الصلاة في نفسه لو لم ينجرّ إلى ما يكون ملازماً له غالباً ؛ وهو سيلان الدم ، فتدبّر ؛ فإنّ الرواية مع ذلك لا تخلو عن الدلالة على الطهارة ، خصوصاً بعد كون القطع بسبب اليد نوعاً ، ووجود الرطوبة غالباً .
خصوصاً مع كون بلد السؤال ممّا يعرق فيه الأبدان كثيراً ؛ فإنّ عدم التعرّض لذلك في الرواية دليل على عدم النجاسة ، كما لا يخفى .
الفرع الثاني : في أجزاء الميتة ؛ وهي على قسمين : قسم تحلّه الحياة كاللحم ، وقسم لا تحلّه ، كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش ، وقد حكم في المتن بنجاسة القسم الأوّل ، وطهارة القسم الثاني .
أمّا نجاسة القسم الأوّل ، الذي يكون المراد به هي الأجزاء المبانة من الميتة التي تحلّها الحياة ؛ ضرورة أنّه مع عدم الانفصال لا يكون البحث فيه بحثاً مستقلًاّ عن بحث نجاسة الميتة ، الذي قد تقدّم مفصّلًا « 1 » ، فيدلّ عليها أمور :
الأوّل : الأدلّة المثبتة للحكم بالنجاسة على الميتة ؛ فإنّ معروض النجاسة العارضة بسبب الموت هي أجزاء الميتة على ما يقتضيه نظر العرف ؛ من غير فرق عندهم بين صورتي الاتّصال والانفصال ، خصوصاً إذا كان حصول
هامش
( 1 ) في ص 406 وما بعدها .