تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
في البئر ، وجواز التوضّؤ منه ، مثل : رواية علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرّة أو الدنّ يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس « 1 » . وعلى تقدير عدم إمكان الجمع العرفي بينهما ، بحمل الأمر بالاستقاء على احتمال الضرر ؛ لأنّه من ذوي السموم ، فلا يعارض ما دلّ على الطهارة ، نقول : إنّه على تقدير التعارض يكون الترجيح مع أخبار الطهارة ؛ للشهرة الفتوائيّة على طبقها ، هذا في العقرب . وقد اختلف الأصحاب في الوزغ أيضاً بعد مفروغيّة أنّه ممّا لا نفس له ؛ فإنّه قد ذهب جماعة « 2 » إلى نجاسته كالكلب ، وهو المنقول عن الوسيلة « 3 » ، ويظهر من بعضهم « 4 » نجاسة ميتته ، واعتمدوا في ذلك على روايات يظهر من بعضها نجاسته حيّاً وميّتاً ، ومن بعضها الآخر نجاسته ميّتاً فقط . منها : رواية هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيّاً ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ يشرب منه ويتوضّأ منه غير الوزغ ؛ فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 178 ح 657 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 465 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 35 ح 6 . ( 2 ) المقنعة : 70 ، المراسم : 55 ، النهاية : 6 و 52 ، المهذّب 1 : 26 و 53 . ( 3 ) الوسيلة : 73 و 77 - 78 . ( 4 ) المقنعة : 67 ، النهاية : 6 و 7 و 54 . ( 5 ) تهذبب الأحكام 1 : 238 ح 690 ، الاستبصار 1 : 41 ح 113 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 188 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 19 ح 5 .