تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
فيها عن حكم الماء الذي تقع فيه الميتة ، لا عن حكم الميتة نفسها . ودعوى : كون مثل هذا السؤال قرينة على مفروعيّة نجاسة الميتة ؛ ضرورة أنّه مع عدم المفروغيّة لا مجال له أصلًا ، مدفوعة بأنّه قرينة على مفروغيّة النجاسة في الجملة لا بنحو الإطلاق . ودعوى : أنّه على هذا التقدير لابدّ من التقييد بقيد النجاسة ، مدفوعة أيضاً بأنّ نفس السؤال شاهدة على التقييد من دون حاجة إلى التصريح به . وعليه : فما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ - دام ظلّه - من أنّ توهّم عدم الإطلاق في الروايات وسوسة مخالفة لفهم العرف « 1 » ، لا يخلو عن مناقشة بل منع . وممّا ذكرنا يظهر النظر في استدلاله بصحيحة شهاب من جهة عدم الاستفصال ، قال : أتيت أبا عبد اللَّه عليه السلام أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فسل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني ، قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضّأ منه أو لا ؟ قلت « 2 » : نعم ، قال : توضّأ من الجانب الآخر إلّاأن يغلب الماءَ الريحُ فينتن ، وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكرّ ممّا لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكلّما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر « 3 » . فإنّ نفس السؤال قرينة على كون المراد بالجيفة هي النجسة منها ؛ ضرورة أنّه لا معنى للسؤال في مثل ذلك عن الجيفة الطاهرة ، وفي مثله لا مجال
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 68 . ( 2 ) كذا في بحار الأنوار 47 : 69 ح 18 ، وطهارة الإمام الخميني قدس سره 3 : 68 ، والظاهر هو الصحيح وإن كان في المصدر والوسائل قال . ( 3 ) بصائر الدرجات : 238 ب 10 ح 13 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 161 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 9 ح 11 .